مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
348
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
هذه بنتاً للإمام عليّ بن أبي طالب لصلبه ، لأنّها إن كانت من بطن الزّهراء عليها السلام ، كما يقول الدّارقطني ، واللّيث بن سعد ، وابن الجوزي ، فماتت في صغرها « 1 » ، لا يمكن أن تقبر في مصر ، وهي لم تفتح إلّافي خلافة عمر بن الخطّاب ؛ وإن قلنا أنّها رقيّة أخت عمر الأكبر من بطن الصّهباء أمّ حبيب ، فسبق منّا التّصريح بعدم دخول أيّ من ولد عليّ لصلبه في مصر ، فما جاء في كتاب مشاهد العترة ، ص 327 أنّ رقيّة المدفونة بمصر هي زوجة مسلم بن عقيل وهم بلا ريب . كما لا مقيل من الحقيقة لما جاء به حسن قاسم من أنّها رقيّة بنت عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام ، تعويلًا على بيت شعر مكتوب على حجر منصوب هناك : بقعة شرّفت بآل النّبيّ * وبنت الرّضا عليّ رقيّة لأنّ أهل النّسب اتّفقوا على أنّه لم يكن للرّضا عليه السلام بنت اسمها رقيّة ، أمّا ما نسب إلى الصّدوق أنّه ذكر له بنتاً اسمها فاطمة ، فقول شاذّ ، والأصحّ أنّها أخته ، والأكثر على أنّه عليه السلام لم يكن له إلّاالخلف الصّالح محمّد بن عليّ الجواد سلام اللَّه عليه « 2 » . نظرة في عبارة الرّحّالة الكوهينيّ : إذا عرفت هذا ، فلا يخفى عليك وهن الاستدلال الّذي جاء به الأستاذ حسن قاسم المصريّ ، وتبعه على ذلك العلّامة الشّيخ جعفر النّقدي رحمه الله ، حيث نقل عن الرّحّالة أبي عبداللَّه محمّد الكوهينيّ الفاسيّ الأندلسيّ الّذي دخل القاهرة في 14 محرّم الحرام سنة 369 ه ، فزار جملة من المشاهد ، ومنها المشهد الزّينبيّ ، والخليفة يومئذ أبو النّصر نزار بن المعزّ لدين اللَّه أبو تميم الفاطميّ ، وقال عندما وصف هذا المشهد : دخلنا مشهد زينب بنت عليّ فوجدناه داخل دار كبيرة ، وهو في طرفها البحريّ ليشرف على الخليج ، فنزلنا إليه بدرج وعايّنا الضّريح ، فوجدنا عليه دربوزاً قيل لنا إنّه من القماريّ ، واستبعدنا ذلك ، ولكن شممنا رائحة طيّبة ، ورأينا على الضّريح
--> ( 1 ) - ذخائر العقبى ، ص 93 ، ونور الأبصار ، ص 192 ، وإن تعجب فعجب أنّ الشّبلنجيّ يعترف أنّ رقيّةبنت الإمام عليّ ماتت قبل البلوغ ثمّ يدعي أنّ محل دفنها بعد السّيِّدة سكينة بشيء يسير على يمين الطّالب للسّيِّدة نفيسة - نور الأبصار ، ص 228 - ومصر لم تفتح إلّافي زمان الخليفة الثّاني . ( 2 ) - سرّ السّلسلة العلويّة ، ص 38 لأبي نصر البخاري .